لوموند تكشف كواليس صادمة وراء قرار سحب لقب أمم إفريقيا من السنغال
05 أبريل 2026 | أخبار عامة

لوموند تكشف كواليس صادمة وراء قرار سحب لقب أمم إفريقيا من السنغال

كشفت صحيفة "لوموند" كواليس صادمة بشأن قرار الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) قرار منح لقب بطولة كأس الأمم الأفريقية للمغرب عبر إجراءات إدارية.

وتوج منتخب السنغال بطلاً لكأس أمم إفريقيا على حساب المغرب، إلا أن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم "كاف" أصدر بيانًا في مارس الماضي، أعلن خلاله سحب اللقب من السنغال ومنحه للمغرب، بسبب انسحاب لاعبي السنغال مؤقتًا خلال المواجهة.

ولجأ الاتحاد السنغالي لمحكمة التحكيم الرياضي التي قبلت استئنافه على القرار ضد منح اللقب للمنتخب المغربي.

ويذكر التقرير أن المشكلة الأولى بدأت قبل المباراة على أرض الملعب، وتعلقت بمعسكر السنغال، حيث أعرب الاتحاد السنغالي عن قلقه بشأن الانتقال من أحد الفنادق الفاخرة في طنجة، إلى مجمع لم يكن حتى من بين توصيات الاتحاد الأفريقي قبل بدء البطولة، وعقب ذلك تم نقل المنتخب إلى ضواحي المدينة، وقبلوا بذلك على مضض.

وقد نشرت الصحيفة رسالة عبد الله سيدو سو، الأمين العام للاتحاد السنغالي إلى مسؤولي الاتحاد الأفريقي وأوضح: "نريد أن نوضح أنه، إن لم نكن مخطئين، فإن فندق رحاب وفندق أمفيتريت الرباط ليسا مدرجين في القائمة الرسمية للمعسكرات المعتمدة والمعلنة مبدئيًا من قبل الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، مما يثير شكوكًا مشروعة حول مدى الالتزام بمواصفات البطولة".

الأمر الثاني يتعلق بوضع المنتخب السنغالي داخل مجمع محمد السادس المستقبلي، وهو معسكر تدريب المغرب نفسه، الأمر الذي أثار قلق الاتحاد السنغالي لكرة القدم حول احتمالية التجسس وانعدام السرية التكتيكية.

ونقطة التحول تعلقت بانعدام الأمن الذي واجهه الفريق عند وصوله إلى الرباط، وأشار التقرير إلى أن أداء الشرطة كان دون المستوى المطلوب، بالإضافة إلى التوزيع غير العادل للتذاكر على الجماهير.

وأوضح عبد الله سيدو سو لصحيفة لوموند: "كان الهدف هو تنبيه الجمهور إلى وجود خلل ما: لقد تم تحذير الجميع".

وفيما يتعلق بالمباراة نفسها، بدت عدم النزاهة للمنتخب السنغالي في إلغاء هدف لصالح المنتخب، وركلة الجزاء التي احتسبت للمنتخب المغربي وأهدرها إبراهيم دياز، وقبل ذلك احتج لاعبو الفريق وانسحبوا من أرض الملعب قبل أن يعودوا مجددًا للعب.

وعقب المباراة طالب المغرب باعتبار المباراة منتهية لصالحه بعد انسحاب لاعبي السنغال، والسنغال رفضت ولجأت للمحكمة الرياضية.

وبحسب صحيفة "لوموند"، أوضح الأمين العام للاتحاد المغربي إلى رئيس لجنة الحكام في الاتحاد، أوليفييه سفاري، خلال اجتماع اللجنة التنفيذية للاتحاد الأفريقي لكرة القدم في دار السلام، تنزانيا، بتاريخ 13 فبراير، أنه قام بإصدار تعليمات لحكم المباراة بعدم توجيه بطاقات صفراء للاعبين السنغاليين خلال توقف المباراة، مما كان سيؤدي إلى طرد لاعبين سنغاليين سبق إنذارهم، للحفاظ على سير المباراة عند عودتهم إلى أرض الملعب.

اقرأ أيضًا | آس: أزمة مباراة المغرب والسنغال ستغير قارة إفريقيا إلى الأبد

وأوضح محامو الاتحاد السنغالي أن جلسة الاستئناف كانت كارثية ولم تستغرق سوى بضع دقائق، وكان انطباعهم أن القرار تم اتخاذه بالفعل بعد جلسات الاستماع، وقال سيدو دياجني محامي الاتحاد السنغالي: "تم وضعنا في غرفة انتظار، وبعد ساعتين، اتصل بنا المغاربة لإبلاغنا بتأجيل الجلسة".

وزادت الأزمة تعقيدًا مع اتهامات بوجود تضارب مصالح داخل لجنة الاستئناف، بعد ضم المحامي معز نصري، رئيس الاتحاد التونسي لكرة القدم وأحد المنتخبات المتنافسة في النسخة الأخيرة من كأس الأمم الأفريقية.

وهو ما أثار حتى استغراب رئيس كاف نفسه، باتريس موتسيبي، الذي قال في مؤتمر صحفي بنهاية مارس: "ما هذا بحق السماء؟"، مما زاد من التشكيك في مصداقية هيئة الاستئناف.

ويرى كلا الاتحادين أن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم هو المتسبب الوحيد في هذه الفوضى، بسبب عدم كفاءته وعدم مسؤوليته، وقال سيدو سو: "لم يكن المغرب مستعدًا للخسارة؛ لقد فعلوا كل ما في وسعهم لضمان فوزهم لكننا رفضنا".

رجوع للأخبار

النشرة البريدية

اشترك في نشرتنا البريدية للحصول على أحدث المقالات مباشرة إلى بريدك الإلكتروني.