تحليل | بين الأمل الكذاب وعودة من الموت.. هل تعرض محمد صلاح للظلم من سلوت؟
17 فبراير 2026 | أخبار عامة

تحليل | بين الأمل الكذاب وعودة من الموت.. هل تعرض محمد صلاح للظلم من سلوت؟

يعيش النجم الدولي المصري محمد صلاح، لاعب الفريق الأول لكرة القدم بنادي ليفربول، موسمًا صعبًا في ظل تراجع مستوى الريدز الموسم الحالي.

ويخوض صلاح الموسم الحالي بشكل مختلف تمامًا عن المواسم الماضية، إذ تراجعت مساهماته التهديفية كثيرًا على غير المعتاد منه ولم يقدم نفس الغزارة التهديفية التي قدمها الموسم الماضي.

وبسبب ذلك كان حبيس دكة البدلاء في النصف الأول من الموسم، بعدما فضل سلوت الاعتماد على الصفقات الجديدة: فيرتز، إيزاك وإيكتيكي في الشق الهجومي للفريق عندما تراجعت النتائج.

ويقدم ليفربول بشكل عام موسمًا سيئًا خاصةً في بطولة الدوري الإنجليزي، إذ يحتل الفريق المركز السادس برصيد 42 نقطة بفارق نقطة واحدة عن أقرب مركز يؤهله لمسابقة دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.

وتختلف الأقاويل حول السبب الحقيقي وراء تراجع مستوى محمد صلاح وهل كان سببًا في تراجع مستوى ليفربول وهل هو المشكلة الأصلية أم أن آرني سلوت أراد أن يُغير المنظومة وفشل في ذلك؟.

أمل كاذب

خلال فترة غياب صلاح، حقق ليفربول سلسلة لا هزيمة متتالية في جميع المسابقات، حيث عزز سلوت دفاع الريدز بشكل ملحوظ لكن ذلك جاء على حساب الهجوم.

وكان لهذا القرار دور حاسم في انتشال ليفربول من التأخر أكثر في الترتيب والدخول بقوة في سباق التأهل لدوري أبطال أوروبا.

رغم سلسلة اللاهزيمة المتتالية التي امتدت لـ 10 مباريات في الدوري الإنجليزي الممتاز، لم يحقق ليفربول سوى أربعة انتصارات فقط، هذا يعتبر "أمل كاذب"، وأكد ذلك على أن صلاح لم يكن هو المشكلة أبدًا ولم يكن استبعاده هو الحل.

لولا اعتراض محمد صلاح، من خلال تصريحاته الشهيرة لكان من الممكن أن يرحل وينضم إلى أحد أندية الدوري السعودي.

لم تكن المشكلة بالضرورة متعلقة بصلاح نفسه، لم يكن الفريق يقدم أداءً جيدًا أبدًا ولم يعتمد سلوت على الطريقة المناسبة لاستغلال إمكانيات صلاح على أكمل وجه ومع ذلك، كان يُحكم عليه بناءً على أرقامه السابقة في الوقت الذي كان من المستحيل أن يحقق مثلها لأني سلوت لم يخلق لصلاح نفس ظروف الموسم الماضي.

صحيح أن صلاح لم يكن اللاعب نفسه الذي كان عليه في المواسم السابقة، لكن في ظل النظام المناسب لا يزال بإمكانه أن يكون مؤثرًا وحاسمًا ومتميزًا ولقد أظهر ذلك منذ عودته من كأس الأمم الإفريقية.

اقرأ أيضًا | إيكو: تصريحات محمد صلاح النارية أعادت ليفربول إلى مستواه مجددًا

عودة صلاح إلى مستواه المعهود

سجل صلاح هدفين وقدم أربع تمريرات حاسمة في آخر سبع مباريات له مع ليفربول وسجل الريدز 20 هدفًا في تلك المباريات السبع.

يعتبر ليفربول فريقًا هجوميًا أفضل بكثير في وجود صلاح ويصبح أداؤه أفضل بكثير عندما يستغل نقاط قوته.

يقل عدد لمسات صلاح للكرة قليلًا على مدار كل مبارة لكنها أصبحت أكثر تأثيرًا، كما أنه يلمس الكرة داخل منطقة الجزاء أكثر مما يسمح له بأن يكون أكثر فاعلية في الثلث الهجومي الأخير.

كل الإحصائيات وفقًا لموقع "squawka" المتخصص في تحليل البيانات، أكدت أن معدل تسديدات صلاح ارتفع وأصبح أكثر خطورة، مع ارتفاع مساهمته في الأهداف المتوقعة بمقدار 0.09 هدف في كل 90 دقيقة، حيث لم يعد مجرد جناح على خط التماس، بل أصبح يدخل منطقة الجزاء ويصنع الفرص.

لهذا السبب ظهر صلاح بشكل لافت في عدد من المباريات الأخيرة، إذ ساهم في 6 أهداف في آخر 6 مباريات له مع ليفربول، في الفوز الأخير على برايتون في كأس الاتحاد الإنجليزي.

وصنع صلاح أكبر عدد من الفرص (4)، وأكمل أكبر عدد من المراوغات (3)، وسدد أكبر عدد من التسديدات (5)، ولمس الكرة أكثر من غيره داخل منطقة جزاء الخصم (11).

صنع صلاح هدف فوز ليفربول على سندرلاند ليحتل المركز الثاني في التمريرات الحاسمة المتوقعة، والأول في عدد اللمسات داخل منطقة جزاء الخصم والثالث في مؤشر الأهداف المتوقعة.

أما أمام مانشستر سيتي، فقد سدد أكبر عدد من التسديدات (5) وكان ثاني أكثر اللاعبين لمسًا للكرة داخل منطقة جزاء الخصم (9).

شهد فوز ليفربول على نيوكاسل يونايتد برباعية مقابل هدف تألق صلاح في العديد من الإحصائيات الهجومية فقد كان ثاني أكثر اللاعبين لمسًا للكرة داخل منطقة جزاء الخصم كما ساهم في صناعة أكبر عدد من الفرص.

هل زيادة الفاعلية الهجومية لفريق ليفربول في نفس الوقت الذي بدأ فيه صلاح يستعيد بريقه صدفة؟ بالطبع لا، بعد الفوز على برايتون، أشاد سلوت بأداء صلاح الدفاعي لكن موسم ليفربول لا يتوقف على أداء النجم المصري الدفاعي فقط وإنما يرتبط ارتباطًا كبيرًا بقدرته على تسجيل الأهداف وصناعة الفرص.

ليفربول مع صلاح أصبح يشكل تهديدًا هجوميًا حقيقيًا وبدونه كان الفريق شاحب اللون وباهت المظهر لا يستطِيع تهديد المنافس بشكل مستمر وهذا يعكس أنه لازال حاضرًا ومازلت بصمته متواجدة وأن الأزمة الحقيقية لم تكن في مستوى صلاح بل في تغيير النظام الذي انفجر فيه الموسم الماضي.

رجوع للأخبار

النشرة البريدية

اشترك في نشرتنا البريدية للحصول على أحدث المقالات مباشرة إلى بريدك الإلكتروني.